الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

وهو كذلك ، ضرورة انسياقه إلى الذهن من خطابه بتخميسه أو لزومه له كما اعترف به في الحدائق بل قد يستفاد أيضا في الجملة من صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام ( سألته عن الورق توجد في دار فقال : إن كان الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ) كصحيحه الآخر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، مضافا إلى ما في المدارك من أن الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير إنما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما ، والكل هنا منتف ، وإن كان في اقتضاء ذلك بعد تسليمه ملكية الواجد المتوقفة على ذكر الشارع سببا ينقطع به استصحاب عدمها للواجد وثبوتها للأصيل نظر واضح . بل وكذا الموجود في دار الاسلام السابقة وكان عليه أثر الاسلام أيضا على الأقوى ، وفاقا للخلاف والسرائر والمدارك وكشف الأستاذ ، بل لعله ظاهر ما عن المفيد والمرتضى والحسن من الاطلاق أيضا ، بل لعله ظاهر ابن زهرة في غنيته بل تحتمل عبارته دعواه الاجماع عليه ، وخلافا للفاضلين والشهيدين في البيان والمسالك والمقداد وعن المبسوط فلقطة ، بل في التنقيح أن عليه الفتوى لما سمعته سابقا من إطلاق وجوب الخمس وغيره المؤيد باشعار صحيحة عبد الله ابن جعفر ( 3 ) الواردة في الموجود في جوف الدابة التي ستسمعه فيما يأتي والسالم عن معارض معتد به ، إذا هو إما أصالة احترام مال المسلم المتوقف الاستدلال بها على ثبوت كونه مالا لمسلم ، وهو في حيز المنع ، لأعمية أثر الاسلام والأرض منه ، على أنهما لا يفيدان إلا ظنا لا دليل على حجيته هنا ، وإما تناول تعريف

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 1 لكن الثاني عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 1 لكن الثاني عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث ،